العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
مدة خلافته أربعا وعشرين سنة أو أشهرا ، فيحتمل أن يكون إشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكنهم كما مر [ وفي بعض النسخ " على عدد سني الملك " أي على عدد سني ملكهم وسلطنتهم ، أهملها ولم يذكرها ، وفي روايات هذه الخطبة اختلافات كثيرة ] 226 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن جعفر بن محمد الحسيني العلوي ، عن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله : إن قوما يقولون : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين ، قال كذبوا الله ، أو لم يسمعوا الله تعالى ذكره يقول : وجعلها كلمة باقية في عقبه ( 1 ) " فهل جعلها إلا في عقب الحسين عليه السلام ؟ ثم قال : يا جابر إن الأئمة هم الذين نص عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالإمامة ، وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسما ، منهم علي وسبطاه ، وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم ، فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة والطهارة ، والله ما يدعيه ( 2 ) أحد غيرها إلا حشره الله تبارك وتعالى مع إبليس وجنوده . ثم تنفس عليه السلام ( 3 ) وقال : لا رعى الله حق هذه الأمة فإنها لم ترع حق نبيها ، أما والله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله تعالى اثنان ثم أنشأ عليه السلام يقول : إن اليهود لحبهم لنبيهم * أمنوا بوائق حادث الأزمان ( 4 ) والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران قلت : يا سيدي أليس هذا الامر لكم ؟ قال : نعم ، قلت : فلم قعدتم عن حقكم ودعواكم وقد قال الله تبارك وتعالى : " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ( 5 ) " قال :
--> ( 1 ) سورة الزخرف : 28 . ( 2 ) في المصدر : والله لا يدعيه . ( 3 ) في المصدر : ثم تنفس عليه السلام الصعداء . ( 4 ) البوائق جمع البائقة : الداهية والشر . يقال : رفعت عنك بائقة فلان أي غائلته وشره . ( 5 ) سورة الحج : 78 .